الكتاب المقدس والكنيسة الاولي والكنيسة الحالية

Published on
Embed video
Share video
Ask about this video

Scene 1 (0s)

[Audio] الكتاب المقدس والكنيسة الاولي والكنيسة الحالية إن الصيغ المعبر عنها في العهد القديم كانت تُختار دائمًا بحيث تبدو «مبالغًا فيها» (وبالتالي تتجاوز الواقع) فيما يتعلق بحدث العهد القديم، في حين أنها تتوافق تمامًا مع الواقع فيما يتعلق بما حدث في العهد الجديد. كان يوحنا الذهبي الفم يعبر عن الفهم السائد بشأن مثل هذه الحالات قائلاً: «لأننا لا نسير في كل موضع على طريق الحرف وحده، بل نفسر بعض المقاطع حرفياً، وأخرى بمعنى يختلف عن المعنى الحرفي، وأخرى على أنها حرفية ومجازية معاً؛ مثلما يُقال في موضع آخر: "هوذا حمل الله"، و"الأسد الذي من سبط يهوذا"، حيث لا نرى حيواناً حقيقياً بل قوة روحية وسلطاناً، بينما في مقاطع أخرى نتمسك بالحرف تماماً كما كُتب.» (في المزمور 9، 6). “For we do not follow the letter everywhere, but we interpret some passages literally, others in a sense different from the literal, and others as both literal and allegorical at the same time... just as when it says 'Behold the Lamb of God' or 'The Lion of the tribe of Judah', where we do not see a physical animal but a spiritual power, whereas in other places we adhere strictly to the historical event.”(John Chrysostom, Expositiones in Psalmos, Psalm 9, 6).

Scene 2 (1m 36s)

[Audio] في رسالة كورنثوس الأولى، كان الرسول بولس أول من استخدم مصطلح «هرمينييا» بالمعنى المحدد لـ«التفسير» و«الشرح»: «والبعض لديهم موهبة التكلم بألسنة مختلفة، والبعض الآخر لديهم القدرة على تفسيرها 1 ) ἑρμηνεία γλωσσῶν» كورنثوس 12: 10) وقد تبنى المؤلفون المسيحيون المفهوم البولسي مثل ميليتوس اسقف ساردس في كتابه «عن عيد الفصح» ويوستنوس الشهيد في حواره مع تريفو وايريناوس اسقف ليون في كتابة ضد الهرطقات في التلاعب بالتفسيرات من قبل الهراطقة وأيضا يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة وثيودور اسقف قورش.

Scene 3 (2m 20s)

[Audio] في وقت مبكر من ، وأثناء زيارة إلى القسطنطينية، كتب جيروم مقدمة لترجمته لـ«سجل الأحداث» ليوسابيوس القيصري، وهي مقدمة كانت في الواقع مقالاً بارعاً حول المهمة الحقيقية لـ«التفسير»، أو بشكل أكثر تحديداً، حول الصعوبات التي تواجه أي محاولة لترجمة نص يوناني إلى اللاتينية. ولم يكن أحد أكثر دراية بهذا الأمر من هذا الخطيب المسيحي البالغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا، الذي كان متحمسًا الآن للعمل كمترجم. وفي «مقدمته لكتاب «السيرة»، يتجلى الالتزام الشخصي لهذا المتحول إلى الزهد منذ عشر سنوات بصدق درامي: «من الصعب في الترجمة الحفاظ على جودة ما تم التعبير عنه جيدًا بلغة أجنبية (كان جيروم يتعاطف مع مؤلف مقدمة كتاب سيراخ الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد: «فمن المستحيل إيجاد مرادفات دقيقة للنص العبري الأصلي في لغة أخرى»). قد يُعبَّر عن شيء ما بكلمة واحدة، لكنني لا أملك مصطلحًا مكافئًا؛ وإذا حاولت إكمال الجملة، فإن صياغتي الملتوية ستفقد الإيجاز الذي يتميز به النص الأصلي. علاوة على ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار التعبيرات الملتوية التي تتضمن تبديلًا في ترتيب الكلمات، والاختلافات في تصريفات الأسماء، وتنوع أساليب الكلام، باختصار: نوع من اللغة العامية. فإذا ترجمتُ كلمةً بكلمة، بدا الأمر سخيفًا؛ أما إذا اضطررتُ إلى تغيير الترتيب أو المضمون، فسيبدو أنني أخون واجبي كمترجم... «السرد التاريخي معقد ((historia multiplex est، ويحتوي على أسماء غريبة (barbara nomina)، وحقائق مجهولة للشعب اللاتيني، وأرقام لا يمكن تفسيرها، وعلامات نقدية تتخلل هذه الحقائق والأرقام، بحيث يكاد يكون التعرف على الترتيب الذي يجب القراءة به أصعب من الانخراط في القراءة نفسها».

Scene 4 (4m 40s)

[Audio] في معرض كشفه عن مجموعة هذه المشكلات برمتها في مقدمته لـ«سجل الأحداث» ليوسابيوس، لم يكن لدى جيروم سوى مصطلح واحد في ذهنه وتحت قلمه، وهو interpretatio» »، أي ما نعرفه اليوم بـ«الترجمة». ولا يمكن للباحث المعاصر أن يبالغ أبدًا في تقدير الدور الأساسي الذي لعبه المترجمون في إرساء أسس علم التفسير خلال القرون الأولى للمسيحية. نصوص الكتاب المقدس كما تعامل معها دائما الكتاب المسيحيين تتكون من طبقتان الاولي هي قراءه النص كما هو في لغته الاصلية وسياقة النصي و التاريخي والثقافيLiteral – Direct (Historical/Grammatical) والطبقة الثانية هي التفسير هي تحقيق النص في العهد الجديد في المسيح وعمل الروح القدس اذا كان النص في العهد القديم وتحقيق النص في المؤمنين والكنيسة واكتماله في المجيء الثاني اذا كان في العهد الجديد Typology, Allegory, Theoria, and Anagoge.

Scene 5 (5m 49s)

[Audio] المعني التاريخي واللغوي يتم دراسته من المراجع المتخصصة و باستخدام الادوات المتاحة وهذا يستخدمه اي دارس للكتاب بغض النظر عن التقليد الذي ينتمي اليه لكن التفسير اي المعني الذي يتضمن الاشارة للمسيح في العهد القديم والممارسة الليتورجية والممارسة النسكية والمعني الاخروي في العهدين فهي تختلف حسب التقليد الذي يتبعه المفسر التقليد الارثوذكسي الشرقي ( الخلقيدوني ) والكاثوليكي حتي ١٠٥٤ كان يشكل الكنيسة الجامعة التي تعتمد علي قوانين واعترافات المجامع المسكونية والمحلية وكتابات الاباء والتسليم الليتورجي في التفسير و شرح المعني للنصوص الكتابية ومع ان العبادة كانت هي أساس الحياه الإيمانية في الكنيسة الاولي الا ان ظهور البدع والهرطقات اضطر الإباء ان يعبروا عن الايمان بلغه ومصطلحات بشرية إن شرور الهراطقة والتجديفيين تضطرنا إلى القيام بأمور غير مسموح بها، وإلى صياغة تفسيرات ممنوعة؛ إذ كان ينبغي لنا أن نكتفي بإتمام ما أمرنا به الإيمان وحده: أي أن نعبد الآب، ونبجل الابن معه، ونمتلئ من الروح القدس. ولكننا نجد أنفسنا مجبرين على استخدام لغتنا البشرية الوضيعة للتعبير عن أسرار تفوق الوصف. خطأ الآخرين يدفعنا إلى ارتكاب خطأ تعريض أسرارنا الإلهية لمخاطر اللغة البشرية، تلك الأسرار التي كان يجب أن تظل محفوظة في عبادة نفوسنا وصمتها". هيلاري أسقف بواتييه "عن الثالوث" De Trinitate)).

Scene 6 (7m 42s)

[Audio] وحدة التفسير كوسيله للحفاظ على وحدة الكنيسة "ولكن هنا ربما يسأل سائل: بما أن قانون الكتاب المقدس كامل، وهو كافٍ وزيادة بذاته لكل شيء sufficient of itself for everything, and more than sufficient)) ، فما الحاجة لأن ينضم إليه سلطان تفسير الكنيسة؟ السبب في ذلك هو: أنه نظراً لعمق الكتاب المقدس، فإن الجميع لا يقبلونه بنفس المعنى الواحد، بل إن كل شخص يفسر كلماته بطريقته الخاصة؛ حتى لَيبدو أن هناك تفاسير مختلفة بعدد الرجال أنفسهم. إذ يفسره أريوس بطريقة، وسابيليوس بأخرى، ونسطور بطريقة مغايرة...ولذلك، فبسبب هذه الانعطافات الكثيرة والمتنوعة للخطأ، فإنه من الضروري جداً أن يتم توجيه خط تفسير الكتب النبوية والرسولية وفقاً لمعيار المعنى الكنسي و الجامع" . كتاب القديس فنسنت الليرنسي المعروف باسم المذكرات Commonitorium))، الفصل الثاني (الفقرة الخامسة) عمل الروح دائما يتسم بانه يوحد لا يفرق وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ، (١كو ١ : ١٠).

Scene 7 (9m 18s)

[Audio] ما يصفه القديس فنست هو ما حدث من زمن العهد الجديد حتي الان فبولس يحافظ علي الوحدة دائما في رسائله باتباع فكر واحد ورأي واحد وكذلك يوحنا والعديد من الأمثلة في العهد الجديد وايضا في كتابات الاباء الرسولين وتلاميذهم يظهر ذلك بقوه في كتابات اغناطيوس الانطاكي وايرناوس واثناسيوس والعديد من الإباء لكن للأسف عندما تم اساءه استخدام هذه السلطة الموحدة للكنيسة من قبل الكنيسة الكاثوليكية (الباباوية) بالعديد من التجاوزات العقائدية اعترض البعض من داخل الكنيسة الكاثوليكية ومن هنا جاءت كلمة بروتستانت اي معارضون وارادوا العودة إلي الحقيقة الانجيلية التي كانت تعيشها الكنيسة في بدء زمن العهد الجديد وزعم هذه الحركة مارتن لوثر في القرن السادس عشر ولكن الباباوات التي كانت تسودهم العصمة والعظمة لم يتقبلوا انتقاده مما قاد لوثر للانفصال التام عن روما مع جزء كبير من الشعب الكاثوليكي ملنكتون أحد اتباع مارتن لوثر الاوائل والعامل له بنشاط ارسل رساله إلي البطريرك القسطنطيني إيواصاف الثاني سنة ١٥٥٩ يشكر فيها الله لأنه في وسط اعداء ملحدين ومقيتين يحفظ لنفسة قطيعا مباركا يمجد بشكل صحيح اسم ابنه يسوع المسيح ( اي الكنيسة الارثوذكسية الشرقية ).

Scene 8 (10m 56s)

[Audio] وعندما ارسل بعض استاذة توبنغين سنة ١٥٧٤ الي بطريرك القسطنطينية ارميا الثاني ١٥٧٢ ١٥٩٥ اعتراف اوكسبورغ الايماني الذي كتبة ملنكتون وهو اول اعترف رسمي للبروتستانت كان جواب البطريرك ارميا : " لا يمكنكم ابدا ان تكونوا في اتفاق معنا او بالأحرى أنكم تقولون الحقيقة معنا فأنكم تعيدون تفسير أنوار الكنيسة القأدين لها ولاهوتيها بطريقة اخري مكرمين اياهم بالكلام ومنكريهم بالأفعال “ وكانوا بدأوا بمصلح واحد لكن انتهوا بألاف المصلحين انشأ كل واحد منهم مجموعته وسماها كنيسة ومنهم خرج الكثير ممن ينكرون عقيدة الثالوث وعقائد اساسية أخري للمسيحية كشهود يهوه والمورمون والسبتين وغيرهم هناك مقولة شائعة لدي كل الفئات البروتستانتية ان الشيطان بدا بإدخال تغييرات علي عقيدة المسيح منذ القرن الرابع وتحديدا مع الامبراطور قسطنطين الكبير (Orthodox Christian theology Cambridge).

Scene 9 (12m 6s)

[Audio] ما هي الكنيسة ؟ الكنيسة في الايمان الأرثوذكسي هي أكثر من جماعة بشرية تؤمن بالرب يسوع مخلصنا إنها " سر عظيم" (افسس 5 : 32 ) إنها جسد المسيح الإله الانسان وأهمية هذا التعبير الأخير يكمن في أنه يشير إلى طابعها الإلهي البشري معا الكنيسة منشئها الله وليس اجتماع جماعة بشرية انها الطريق الوحيد لملكوت الله في الرب يسوع المسيح هي ليست من هذا العالم ( يو 18 : 36 ) إنها عطيه النعمة والمحبة الإلهية تحوي غني المسيح الذى لا يستقصي ( أفسس 3 : 8 ) ابتداؤها في الله الاب وتحققت عيب يسوع المسيح وتكتمل بالروح القدس المسيح هو رأس كل خليقة هو بدايتها وغايتها وهو الأول والأخر ( رؤ 1: 11 – 1: 17 – 22 : 13 ) ( افسس 1: 22 23 ).

Scene 10 (13m 19s)

[Audio] فالكنيسة كجسد المسيح ليست سوى امتداد للمسيح في هذا الزمن الحاضر وحتي الدهر الاتي فالكنيسة اشتراكا صميما ووجدانيا في هذا المسيح وما اتمه من اجلنا فهي الكنيسة التي اقتناها بدمه ( اع 20 : 28 ) واحبها واسلم نفسة من اجلها ( أفسس 5 : 25 ) وانسكاب الروح القدس في العنصرة كان غايه ما اتمه المسيح لأجلنا الى يكمل كل شيء في السماء الجديدة والأرض الجديدة الكنيسة كانت مشروع الله وقصد الدهور وبدأت على الأرض من العهد القديم ( افسس 3 : 9 11) ( اع 7 : 38 ) وفيها ينمو الجسد الي ذلك الذى هو الرأس المسيح منه كل الجسد مركبا ( أفسس 4 : 11 16 ) تستعيد الخليقة التي تبعثرت بالسقوط وحدتها في هذا الجسد – الكنيسة وتتحول بالمسيح الى خليقة جديدة ( 2 كو 5 : 17 )( أفسس 1 : 9-10 )( كو 1 : 20 ) وهي تتكون من الملائكة ونفوس الصديقين في هذه الوحدة الخلاصيه بالرب يسوع المسيح والكنيسة هي واحده في السماء وعلى الأرض فما هو كامل وخارج الزمن يستعلن من اجلنا في الزمن في الكنيسة حتي نبلغ الى الحياة الأبدية.

Scene 11 (14m 55s)

[Audio] يقول القديس كبريانوس اسقف قرطاجة (200 – 258 ) في كتابه في وحدة الكنيسة الجامعة : "الكنيسة لا يمكن أن تنقسم لأن المسيح أعلن أن الوحدة هي عنصر يتعلق بجوهرها " تعليم العهد الجديد ليس سوي مسيرة الأيمان الواحد نحو المسيح الواحد الذى يتحقق في المعمودية الواحدة ( أفسس 4: 5 ) ( 1 كور 12 : 13 ) هناك ايمان واحد قد أسلم مرة للقديسين ( يهوذا 1 : 3 ) الايمان الواحد يجعل للكنيسة غايه واحدة ( أفسس 4 : 13 ) بحسب القديس كيرلس الاورشليمي ( 315 – 387 ) الكنيسة تدعي جامعة لأنها تنقل بدون انتقاص كل العقائد التي ينبغي للناس معرفتها ولأنها تدعو كل المسكونة الى وحدة الايمان والى فكر الكنيسة الجامع بحسب القديس يوحنا ذهبي الفم كل الأزمنة والامكنة تجتمع في المسيح الذى تمم قيامته وعملة الفدائي في الزمن فهذا العمل الخلاصي يمتد الى البشرية كلها عبر الكنيسة ليشمل كل الازمان الكنيسة هي جسد المسيح المتأله بنعمته الذي فية يحل كل ملئ اللاهوت جسديا (كو 2:9) الكنيسة هي الهيكل الذي فيه يتجلى مجد الله الحي فهي عامود الحق وقاعدتة ( 1 تيمو 3 : 15 ) وليس الكتاب المقدس.

Scene 12 (16m 39s)

[Audio] الكتاب المقدس والتقليد للأسف شوهت الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى التقليد الكنسي كما حدث مع الفريسين من اليهود في زمن الرب يسوع وكانت النتيجة الحتمية أن حولوا التقليد الرسولي الإلهي إلى تقاليد بشرية فاسدة و نشوء صكوك الغفران والمطهر والتطرف في نظرتهم الى البابا وسلطته والمغالاة في نظرتهم الى العذراء مريم وتعاليم اخري مشوهه ولذلك اصبح شعار من انفصل عنهم الكتاب وحدة او سولا سكريبتورا وهو السلطة الوحيدة لتعليم الكنيسة ولكنهم في الحقيقة ادخلوا تفسيرهم ورؤيتهم فهم لا يقدمون الكتاب المقدس فقط ولا يقدر احد ان يقدمه لأنه حتى الترجمة تتضمن عمل تفسيري لتكون مفهومة فما بالك بالتعليق الكتابي ووضع نصوص بجانب بعض أهذا يعتبر كتاب مقدس صرف ام تفسير حتي انه أضاف كلمة وحده بعد كلمة الايمان في رومية ( 3 : 28 ) ليدحض الايمان العامل بالمحبة ( غلاطية 5 : 6) والايمان الحي بالأعمال ( يع 2 : 24 ).

Scene 13 (18m 1s)

[Audio] إعادة ترتيب نصوص الكتاب المقدس واستخراج الايات من سياقها كان طريقة الهراطقة منذ القدم ويقول القديس ايريناوس : " بنيته الداخلية وتألفة لا يتجزأ لكن الهراطقة ينكرون هذا النموذج أو يستبدلون به نموذجهم الخاص إنهم يعيدون ترتيب الشواهد الكتابية على أسس غريبة عن الكتاب ذاته " (ضد الهرطقات 1,8,1) وأيضا " من يحفظ في قلبه -دون تغيير قاعدة الحق التي نالها عبر المعمودية، سيدرك بلا شك الأسماء والعبارات والأمثال المأخوذة من الأسفار المقدسة، لكنه لن يقرّ أبداً بالاستخدام المُجدّف الذي يمارسه هؤلاء الرجال لتلك النصوص؛ إذ إنه -وإن كان يقرّ بقيمة الجواهر لن يقبل البتة "الثعلب" بدلاً من "صورة الملك". وحين يعيد كل عبارة مقتبسة إلى موضعها السليم ويضمّها إلى جسد الحق، فإنه سيكشف زيف مزاعم هؤلاء المبتدعين ويُثبت أنها بلا أساس." (ضد الهرطقات 1,8,1).

Scene 14 (19m 13s)

[Audio] الكنيسة عاشت العهد الجديد شفاهيا بعد صعود السيد المسيح وحلول الروح القدس، بدأ الرسل وخلفاؤهم بنشر الإيمان بالاعتماد على الكرازة الشفهية (التبشير) ونقل تعاليم المسيح، وقصص معجزاته، وموته وقيامته شفاهةً. كانت الكنيسة الأولى تجتمع، وتصلي، وتكسر الخبز (الافخارستيا)، وتعيش حياة الشركة الإيمانية اعتماداً على ما تسلمته شفهياً من الرسل، وهو ما يُعرف في اللاهوت المسيحي باسم التقليد المقدس. استمرت هذه المرحلة الشفهية البحتة لعدة عقود (ما بين 20 إلى 30 عاماً تقريباً) قبل البدء في كتابة رسائل القديس بولس وأناجيل العهد الجديد وتجميعها لحفظ الإيمان من التحريف مع امتداد الكنيسة ورحيل الرسل. كلمة الانجيل المستخدمة في انجيل مرقس تشير الي البشارة الشفاهية لانة لم تكن هناك بشارة مكتوبة.

Scene 15 (20m 16s)

[Audio] قانون العهد الجديد الكنيسة الجامعة هي الى قننت ال 27 كتابا ليكونوا العهد الجديد كما أخذت كلمة الرب شكلاً مكتوباً في الأناجيل الأربعة فإنها قد سلمت بشكل متوازي شفوياً كـ “تقليد” وهذه الكلمة أخذت موقع اليقين والصحة بصورة رئيسية في ضمير المسيحيين. الرسول بولس يدعم أقواله دائماً في رسائله بصحة وقوة كلام الرب: «فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب» (اتس 4: 15)، «أوصيكم لا أنا بل الرب» (اكو 7: 10)، «هذا أمر الرب أن اللذين ينادون بالإنجيل من الإنجيل يعيشون» (اكو 9: 14)، «فأنا من الرب تسّلمت ما سّلمته إليكم» (1كو 11: 23)، «في كل شيء أريتكم أنه هكذا ينبغي أنكم تتعبون وتعض دون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع»(أع 20: 35). وعلى نهج الرسل سار الآباء الرسوليين في اعتبارهم العهد القديم وأقوال الرب حقائق يمتلكونها دون سواها. من هذه الأشياء يُستدل على أنه في البداية كان يلعب تقليد الكنيسة الحي دوراً أولياً في نشر الحقيقة المسيحية..