[Audio] الغش و ارتفاع الأسعار بحلول شهر رمضان. الغش و ارتفاع الأسعار بحلول شهر رمضان.
[Audio] يحي الزيادي محمد يحي يونس يوسف الزاوش حمزة مخلوف يحي العكريمي يوسف مفرّج.
[Audio] المقدّمة يُعدّ شهر رمضان من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية في تونس، حيث يزداد فيه استهلاك المواد الغذائية بشكل كبير وتعرف الأسواق حركة نشطة. غير أنّ هذه الفترة تشهد أحياناً انتشار بعض الممارسات السلبية مثل الغش في المواد الغذائية وبيع منتجات فاسدة أو منتهية الصلاحية، إضافة إلى ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الطلب والمضاربة. ويستغل بعض التجار هذه المناسبة لتحقيق أرباح سريعة دون مراعاة صحة المستهلك أو قدرته الشرائية. لذلك أصبحت هذه الظاهرة تمثل مشكلة حقيقية تمس صحة المواطنين والوضع الاقتصادي للأسر التونسية..
[Audio] أسباب الغش في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار تعود هذه الظاهرة إلى عدة أسباب أهمها ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان، مما يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار. كما يلجأ البعض إلى الغش لتحقيق أرباح سريعة مثل بيع مواد منتهية الصلاحية أو تغيير تاريخ الصلاحية. ومن الأسباب أيضاً المضاربة واحتكار بعض السلع لإعادة بيعها بأسعار مرتفعة..
[Audio] وتكشف الإحصائيات حجم هذه المشكلة، حيث قامت فرق المراقبة في تونس بحوالي 7519 عملية تفقد في الأسواق خلال رمضان، وأسفرت عن تحرير 197 محضر حجز و464 تنبيهاً للتجار المخالفين. كما تم حجز أكثر من 203 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة خلال النصف الأول من رمضان، إضافة إلى 45 طناً من الأغذية غير الصالحة للاستهلاك قبل حلول الشهر..
[Audio] كما ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية مثل الخضر بنسبة تقارب 24٪ والفواكه حوالي 19٪ واللحوم بنحو 18٪..
[Audio] نتائج وآثار الغش الغذائي وارتفاع الأسعار تؤدي هذه الظاهرة إلى آثار سلبية عديدة، أهمها الخطر على صحة المواطنين بسبب استهلاك مواد غذائية فاسدة قد تسبب التسمم الغذائي. كما يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تدهور القدرة الشرائية للأسر، خاصة مع ارتفاع نسبة التضخم في البلاد..
[Audio] كما أظهرت الحملات الرقابية حجز كميات كبيرة من المواد الفاسدة في عدة ولايات. ففي صفاقس تم حجز 7.2 أطنان من الزيوت النباتية منتهية الصلاحية و4.24 أطنان من الكاكاو بعد تغيير تاريخ الصلاحية. وفي القيروان تم حجز 300 لتر من الحليب ومشتقاته مجهولة المصدر و109 كغ من اللحوم الفاسدة. كما تم في عدة ولايات حجز أكثر من 29 طناً من المواد الغذائية الفاسدة و4000 لتر من المياه غير الصالحة للاستهلاك..
[Audio] الحلول المقترحة للحد من هذه الظاهرة يجب تشديد الرقابة على الأسواق خاصة خلال شهر رمضان وتطبيق القوانين بصرامة على التجار المخالفين. كما يجب تنظيم الأسواق والحد من المضاربة وتوفير المواد الغذائية بكميات كافية. ومن المهم أيضاً توعية المستهلك بضرورة التثبت من تاريخ الصلاحية وجودة المنتجات قبل شرائها والإبلاغ عن حالات الغش..
[Audio] الخاتمة في الختام تمثل ظاهرة الغش في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان مشكلة خطيرة تؤثر على صحة المواطنين وقدرتهم الشرائية. وتبين الإحصائيات أن كميات كبيرة من المواد الفاسدة يتم حجزها كل سنة في تونس. لذلك يجب تضافر جهود الدولة والمجتمع للحد من هذه الظاهرة وضمان توفر مواد غذائية سليمة وبأسعار عادلة حتى يبقى شهر رمضان شهراً للتضامن والتكافل.