تأثير الكحول على الجهاز العصبية. السنة الرابعة متوسط إعداد أومدور مارية عربوز لينة بوزنة نهال.
مقدمة. يُعتبر الجهاز العصبي هو "مركز التحكم" في جسم الإنسان، حيث ينظم كل الحركات، الأحاسيس، والتفاعلات. لكن هذا الجهاز الحساس يتعرض لعدة مخاطر، من أبرزها الكحول. الكحول مادة سامة تؤثر مباشرة على نشاط الجملة العصبية وتسبب خللاً في وظائفها الحيوية..
1. التأثيرات القريبة المدى (المباشرة). بمجرد وصول الكحول إلى الدم، فإنه ينتقل سريعاً إلى الدماغ ويبدأ في تعطيل الوظائف التالية: بطء استجابة المنعكسات: تزداد الفترة الزمنية لرد الفعل (مثلاً: التأخر في الضغط على المكابح عند السياقة). فقدان التوازن الحركي: يؤثر الكحول على "المخيخ"، مما يؤدي إلى الترنح وعدم القدرة على المشي باستقامة. اضطراب الإدراك والحواس: تضعف الرؤية (رؤية مزدوجة) ويقل التركيز والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة..
2. كيف يؤثر الكحول مجهرياً؟. يستهدف الكحول المشابك العصبية (مناطق الاتصال بين العصبونات): يعمل الكحول كـ "كابح" للسيالة العصبية. يؤدي إلى خلل في إفراز الموصلات الكيميائية العصبية، مما يجعل نقل المعلومات بين الدماغ وأعضاء الجسم بطيئاً أو مشوشاً.
3. الأخطار البعيدة المدى (الإدمان والتلف). مع الاستمرار في شرب الكحول، تظهر مشاكل صحية وخيمة: التبعية النفسية والبدنية (الإدمان): يصبح الجسم عاجزاً عن العمل بشكل طبيعي بدون كحول. تلف الخلايا العصبية: يؤدي الكحول إلى موت العصبونات، وهو ما قد يسبب أمراضاً مثل فقدان الذاكرة والخرف المبكر. الاضطرابات النفسية: مثل الاكتئاب، القلق الدائم، والعدوانية تجاه المجتمع..
4. العواقب الاجتماعية والأمنية. لا يتوقف تأثير الكحول عند الشخص نفسه، بل يمتد للمجتمع: حوادث المرور (بسبب بطء المنعكسات). تفكك الروابط الأسرية. التكاليف الاقتصادية الباهظة للعلاج..
خاتمة. إن الحفاظ على سلامة الجهاز العصبي ضرورة قصوى لضمان حياة صحية ومتوازنة. وبما أن الكحول يدمر هذا الجهاز الحيوي، فإن الابتعاد عنه ليس مجرد واجب ديني أو قانوني، بل هو ضرورة بيولوجية لحماية عقولنا وأجسادنا نصيحة "العقل هو أغلى ما يملك الإنسان، فلا تضيّعه بمادة سامة.".